قدم السيد نور الاسلام بن عودية الرئيس المدير العام لمؤسسة SAKOMAS عرض تقديمي عن حوض بناء السفن ومشاريعه في المرحلة المستقبلية للمساعدة في النهوض بقطاع الصيد البحري وجاء ذلك بمناسبة الاجتماع التشاوري الذي نظمه وزير الثروة السمكية السيد سيد علي فروخي.
وقدم مدير المؤسسة عرض عن الشركة التي تقوم بصناعة سفن الصيد بشراكة مع كوريا الجنوبية .وقال المتحدث : ان شركة SAKOMAS تأسست بموجب القانون الجزائري ، وهي متخصصة في بناء القوارب بخبرة تمتد ل 30 عامًا
في عام 1990: تحمل SADEP اسم كشخص طبيعي ثم صارت اسمًا تجاريًا لمعدات الصيد وأدوات الصيد
وفي عام 2001 ، تم إنشاء شركة SARL SADEP من قبل شقيقين مشاركين: بن عودية نورالاسلام وشقيقه بن عودية سعيد رمضان ISLAM.
في عام 2004 اصبحت SADEP هي الموزع الحصري للمحركات البحرية لشركة HYUNDAI MACHINERY الكورية.
وفي عام 2007 ، شرعت SADEP في بناء قوارب صيد خشبية.
اما في عام 2009 تم إنشاء شركة ALGERIE-KOREA للخدمات البحرية (SAKOMAS) التي يتمثل نشاطها في بناء القوارب بالتعاون مع شركة HYUNDAI الكورية.
كما وضع وزير الثروة السمكية حجر الأساس لانطلاق أعمال مشروع الإنشاءات البحرية وإصلاحات ميناء ازفون.
في عام 2012 تم توسعة نشاط تسويق الجسور العائمة، بالاضفة الى ذلك تم في 2013 الإطلاق الرسمي لإنتاج وبناء قوارب من الألياف الزجاجيةو تدشين مشروع البناء والإصلاح البحري من قبل السلطات المحلية.
وبين 2013-2019 تم إنشاء قوارب الصيد FVB في ميناء أزفون.
اما في عام 2019 فتم توقيع اتفاقية شراكة (نقل التكنولوجيا مع حوض بناء السفن الإسباني).
و خلال 30 عامًا من العمل والخبرة ، قامت شركة SARL SAKOMAS ببناء عدد كبير من القوارب من أنواع مختلفة تتراوح بين 4 أمتار 80 و 19 مترًا من الخشب والبوليستر ، وهي 300 قارب منذ عام 2004 حتى الآن
وافاد السيد نورالاسلام عودية بالتاكيد “نحن حوض بناء السفن الخاص الوحيد على المستوى الوطني الذي يشغل 11000 متر مربع داخل الميناء: حظيرة البناء ، ورشة الصيانة والإصلاح ، معسكرات القاعدة ، إلخ …
وفيما يخص واقع بناء السفن بالجزائر اعرب الرئيس المدير العام انه في الوقت الحالي ، يقوم حوض بناء السفن الخاص بنا ببناء قاربين من أسماك التونة بطول 32.5 مترًا و 34 مترًا في شراكة تقنية مع الإسبان ولديه القدرة على بناء 25 قاربًا في المتوسط من 24 إلى 40 مترًا في نفس الوقت.
وحول ما يخص الصيانة والإصلاح البحري قال السيد نور الاسلام بنو عودية” لقد سمحت لنا منطقة حوض بناء السفن لدينا بإخلاء جزء كبير من الصيانة وإصلاح السفن”.
و يحتوي الأخير على عدة ورش للمخارط والميكانيكا الهيدروليكية والنجارة.
وحول ما يخص مشروع الاستزراع المائي قال المتحدث ان حوض بناء السفن جاهز للقيام بجميع أنواع مشاريع الاستزراع المائي (تربية جميع أنواع الأسماك وكذلك تسمين التونة) لذلك نحن جاهزون لوضع جميع الوسائل اللازمة.
وفيما يخص الموقع الذي منح للشركة حاليا فقد اكد الرئيس المدير العام للشركة على اهمية الموقع الذي يقع شرق الجزائر وهو منطقة مواتية للتكاثر والصيد ، غير رملية وغير ملوثة ، حيث ان منطقة ازفون تعد منشأة صناعية و سياحي.
وافاد ان الموقع يسمح بانجاز اعمال المختبرو تخزين المواد الغذائية وبها أماكن الإدارة والموظفين
ويمتاز الموقع انه ميناءللصيد ومحطة رسو القوارب 100 متر من الموقع كما يمكن أن تكون منشآتها قريبة من الأقفاص ، فهي ضرورية لنجاح هذه المشاريع مع المقدرة لكي تكون قادرة على توريد جميع أنواع القوارب لهذا النوع من المشاريع وصيانتها كذلك.Ø
وشدد الرئيس المدير العام بن عودية في الاخير على ان الواقع سوف يستجيب لبناء فناء يعزز التنمية و القدرات الوطنية لبناء سفن صيد كبيرة تسمح بتحديث الأسطول الحالي وتلبية متطلبات تنمية الصيد في أعماق البحار وتربية الأحياء المائية البحرية على نطاق واسع.
تجدر الاشارة فقد تمكنت المؤسسة الجزائرية الكورية، ساكوماس (مؤسسة ذات مسؤولية محدودة) المتخصصة في بناء السفن من الحصول على صفقة لتصدير منتجاتها نحو إفريقيا.
و تلقت المؤسسة أول طلبية لبناء سفينتي صيد يبلغ طولهما 14 مترا من طرف زبون موريتاني وقاربين هما طور الانجاز على مستوى ورشة بناء السفن لساكوماس الواقعة بميناء أزفون، على بعد حوالي 60 كلم شمال تيزي وزو، وفقا لما لوحظ في تنقل لعين المكان.
وكانت أولى السفن التي خرجت من ورشة أزفون، التي دخلت حيز الخدمة في سنة 2015، تتمثل في قوارب صيد من نوع “الحرف الصغيرة” بطول 12 إلى 14 مترا، مشيرا إلى انجاز10 سفن صيد بطول 12 إلى 19 مترا على مستوى ذات الورشة لفائدة زبائن من ولايات بجاية والجزائر العاصمة وغرب البلاد ما بين سنتي 2015 و 2019 .
وأضاف انه في مارس 2016 قامت ساكوماس ببناء اكبر سفينة في الجزائر مصنوعة من الألياف الزجاجية. ويتعلق الأمر بسفينة طولها 19 مترا، “تاري” بطلب من زبون في بجاية، لافتا إلى أن “تقنية بناء سفن الصيد بالألياف الزجاجية تم اقتناؤها من طرف ساكوماس طبقا لاتفاقية بين هذه الأخيرة والمؤسسة الجنوب كورية هيونداي، والتي تتعلق بتحويل التقنية والتكوين.”
وانخفض إنتاج ورشة صناعة سفن الصيد عقب قرار تجميد منح رخصة لاقتناء السفن المخصصة لصيد التونة والسردين وصيد السمك.
“ومع رفع التجميد عن هذا الإجراء في نهاية سنة 2018 ، ومنح الرخص لبناء 40 سفينة مخصصة لصيد التونة بطول 30 إلى 38 مترا على المستوى الوطني، ستقوم ساكوماس بالشروع في انجاز جزء من هذه السفن.”
وأوضح المتحدث “مؤسستنا التي تملك هياكل هامة (ورشة أزفون) التي تمتد على مساحة 11.000 متر مربع، ستشرع في بناء هذه السفن مع شريك اسباني باع أكثر من 70 سفينة صيد صناعية في الجزائر منذ 1974 .”
وأضاف أن “هيئة مراقبة ومطابقة والتصديق +فيريتال+ ستقوم بمتابعة انجاز هذه السفن”، مشيرا إلى أن بناء سفن الصيد في الجزائر سيسمح بالتقليل من فاتورة الواردات.
يشار الى ان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون أن الجزائر تحوز على امكانيات كبيرة تؤهلها لاستحداث صناعة قوية في قطاع الصيد البحري، شريطة ازالة القيود البيروقراطية و التخلي عن الأساليب التقليدية المتبعة في هذه الشعبة.
واشار الرئيس تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد قبل عودته الى المالنيا أن الجزائر تتوفر على واجهة بحرية طويلة تؤهلها “لإنشاء صناعة للصيد البحري”، شريطة تجاوز الأساليب التقليدية المتبعة حاليا و التخلص من الممارسات البيروقراطية التي تعيق تطوير القطاع و العمل على جعله رافدا اقتصاديا يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني و التقليل من فاتورة الاستيراد و تلبية الطلب الداخلي.
و أكد السيد الرئيس ان تطوير نشاط الصيد البحري سيمكن من رفع نصيب الفرد في استهلاك البروتينات ومن ثم التقليل من استيراد الأسماك وحتى اللحوم الحمراء مما يعزز ايرادات الخزينة العمومية.
ومن أجل تحقيق هذه الاهداف، دعا الرئيس تبون الصيادين لتنظيم أنفسهم في تعاونيات بإشراك المجتمع المدني واستغلال أعالي البحار بواسطة أسطول وطني تقوده إطارات جزائرية تستفيد في تكوينها من تجارب الدول الرائدة في هذا الميدان، وحث على التوسع في التكوين المهني لليد العاملة في قطاع الصيد البحري للمحافظة على استمراريتها وتوريثها عبر الأجيال.
و قد عرض وزير الصيد البحري والمنتجات الصيدية خلال ذات الاجتماع برنامج عمل قطاعه وآفاق تنمية الصيد البحري والمنتجات الصيدية للفترة 2020-2024 انطلاقا من استراتيجية تقوم على أساس تحول تدريجي ومستدام “يضمن القطيعة مع الماضي” في الهيكلة التنظيمية والمؤسساتية للقطاع وطرق التسيير ويساهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
وتعتمد المقاربة الجديدة على إعادة تعبئة الوسائل الموجودة داخل وخارج القطاع بإشراك المتعاملين الخواص والعموميين والبحث عن أنماط للتنمية والتوسع انطلاقا من اقطاب امتياز في الشعب الانتاجية بإشراك جميع الفاعلين وتعزيز التكوين للاستجابة لاحتياجات القطاع.
ويستهدف البرنامج رفع مستوى الإنتاج إلى 166 ألف طن من المنتجات الصيدية وتوفير 30 ألف منصب شغل جديد والوصول إلى توفير نظام إنتاج وطني قائم على وسائل ومدخلات منتجة محليا.
فضلا عن ذلك قررت الوزارة إطلاق برنامج واسع لتربية المائيات البحرية والقارية وتعزيز التأهيل وتسهيل حصول المستثمرين على العقار وضمان بيئة ومرافقة اقتصادية اقل بيروقراطية من خلال خلق نظم بيئية مقاولاتية تسمح بالمرافقة الكاملة لإنشاء مؤسسات صغيرة ومصغرة والتكفل الاجتماعي بالصيادين وبناء قدرات وطنية للصيد في أعالي البحار.
و يعتبر الصيد البحري من القطاعات التي تعول عليها الجزائر في رفع تحدي تقليص اختلال الـميزان التجاري بفضل قدراته التي تمكنه من الـمساهمة في تحسين الأمن الغذائي للبلاد.
و بلغ انتاج الأسماك خلال سنة 2018 نحو 120 ألف طن، مقابل 102 ألف طن سنة 2016، في حين انتقل انتاج تربية المائيات من 1.700 طن في 2016 إلى 5.200 طن سنة 2018.
و في المجال الاستثماري، سجل قطاع الصيد البحري وتربية المائيات مجموع 140 مشروع استثماري منها 70 مشروعا ما يزال في طور الانجاز.